S3DS.M.ALWAHABI // 02 · PILOT'S LOG
300 330 360 030 N 090 120 150 180 10 5 -5 -10 M .84 FL 410
KTS ATTITUDE ALT
قيد التوثيق — أرشيف حي

سعد بن محمد آل قاسم الوهابيرائد طيار متقاعد — رائد أعمال إنترنت وذكاء اصطناعي

أكثر من 26 عاماً في تأسيس الشركات وقيادة فرق العمل، على قاعدة 13 عاماً من الانضباط الذاتي والعمل في قيادة القوات الجوية الملكية السعودية. هذا الموقع ليس سيرة ذاتية — إنه إرث رقمي مصمم ليبقى للأبد.

RANK
MAJOR
FOUNDED
4 companies
GROWTH
+800%
STATUS
LIVE
SCROLL
مسار حقيقي، من قمرة القيادة إلى غرفة الاجتماعات
2023 — 2026
مستشار أعمال إنترنت وذكاء اصطناعي — مؤسس "عونك"
عمل حر (وثيقة العمل الحر) · الرياض
  • إعادة ترتيب الأوراق ورصد تحوّلات السوق عن قرب، خصوصاً بعد الطفرة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي.
  • بعد بحث وتحرٍّ ودراسة معمّقة، حسمت الوجهة: العودة لمجال أحبه بحلول تقنية ذكية.
  • حصلت على وثيقة العمل الحر، وجهّزت المجال، وأسست "عونك" (awnk.ai) — وكيل ذكاء اصطناعي عبر واتساب يخدم المنشآت الصغيرة.
2015 — 2022
المؤسس والمدير العام
ARQA TECH TRADING GROUP · الرياض
  • تأسيس شركة لتوزيع الإلكترونيات والأجهزة المنزلية، وموزّع معتمد لمنتجات SONY في السعودية.
  • إنشاء قسم بحث وتطوير لتقنية البلوك تشين، لبناء حلول لتحديات محلية وعالمية في الرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا المالية.
2005 — 2014
المؤسس / شريك والمدير الإقليمي
ARQA ELECTRONICS LIMITED · الرياض
  • نمو قاعدة العملاء بأكثر من 800%، وارتفاع الإيرادات من 6 مليون دولار إلى 50 مليون دولار خلال عشر سنوات في سوق الخليج.
  • إطلاق قسم "الأجهزة المنزلية الفاخرة" وبناء شراكات مبيعات إقليمية.
2003 — 2005
المؤسس / شريك والمدير العام
ABSAL TECH LIMITED · الرياض
  • إدخال أول تقنيات الأمن الحيوي (بصمة الإصبع) إلى السوق السعودي بالتعاون مع شركات ألمانية.
  • تقديم مبادرة حلول مصادقة حيوية لجهات حكومية وخاصة: وزارة الداخلية، بنوك، الجمارك، والمطارات.
2001 — 2003
المؤسس والمدير العام
SAUDISITES NETWORK · الرياض
  • إدخال وتنفيذ حلول أعمال الإنترنت والتحول الرقمي إلى السوق السعودي، والعمل كمستشار أعمال إنترنت لدى العديد من القطاعات الحكومية والخاصة من خلال حق امتياز كندي.
  • إدارة 9 مراكز برمجة في 7 دول، بقيادة فريق من 300 مطوّر ومهندس برمجيات.
1987 — 2000
طيار حربي — برتبة رائد
القوات الجوية الملكية السعودية · الطائف / الرياض
  • خدمت كطيار حربي في قاعدة الملك فهد الجوية بالطائف، ثم قيادة القوات الجوية، هيئة العمليات بالرياض.
  • شرف إعادة هيكلة وتنظيم القوات الجوية السعودية لأول مرة منذ تأسيسها.
01
المولد والنشأة

رأيت النور وولدت في المملكة العربية السعودية، في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية، سنة ١٣٨٨هـ الموافق ١٩٦٩م. كان والدي، رحمه الله، يعمل حينها في شركة أرامكو، في زمن كانت فيه الحياة بسيطة في عهد الملك فيصل رحمه الله، وكانت المملكة تشهد بداية ازدهارها وتوسّع فرص العمل فيها.

انتقلنا بعدها إلى مدينة الطائف، ومكثنا فيها أربع سنوات، ثم انتقلنا إلى الرياض حيث أقمنا أربع سنوات أخرى، درست خلالها جزءاً من المرحلة الابتدائية في حي سلطانة. بعدها انتقلنا إلى المنطقة الجنوبية، محافظة سراة عبيدة، قرية الوهابة، حيث أنتمي وحيث أكملت المرحلة الابتدائية والمتوسطة. ودرست المرحلة الثانوية في ثانوية الملك فهد بسراة عبيدة، وتخرجت من القسم العلمي بتقدير جيد جداً.

02
شرارة الحلم

خلال مرحلتَي المتوسطة والثانوية، كنت مولعاً باللغة الإنجليزية، حتى إنني كنت أقدّم دروساً خصوصية لبعض الطلبة من باب المعونة لهم. ترسّخت في ذهني حينها فكرة أن أصبح معلّم لغة إنجليزية، فتوجهت إلى الرياض للتقديم على الجامعات، وتقدمت لجامعة الملك سعود.

لكن المفاجأة كانت الرفض. كان النظام حينها يقضي بأن خريجي الثانوية من القسم العلمي لا يمكنهم الالتحاق إلا بالتخصصات العلمية، وأن تخصص آداب اللغة الإنجليزية مقصور على خريجي القسم الأدبي. كانت صدمة قوية بكل المقاييس، حلم تبدد في لحظة.

وفي تلك الأثناء، رآني أحد أخوالي، وكان طياراً، مستاءً جداً، فاقترح عليّ اقتراحاً غيّر مسار حياتي بالكامل: بما أن شغفي هو الإنجليزية، ودورات الطيران وتدريبه في الأساس بالإنجليزية بالكامل، فلمَ لا أجرّب التقديم على كلية الملك فيصل الجوية؟ هنا جاء الفرج من الله سبحانه وتعالى، فاستحسنت الفكرة، وتقدمت، وقُبلت، ودخلت الكلية.

03
عتبة الأكاديمية

بعد فترة الاستجداد، خضعت لاختبار تحديد مستوى في اللغة الإنجليزية، ونجحت فيه مع ثمانية فقط من زملائي، من أصل دورتنا التاسعة والثلاثين. كان معمولاً به في الكلية حينها نظام يقضي بأن من يجتاز اختبار اللغة الإنجليزية من أول مرة تتم ترقيته إلى الدورة التي تسبقه، فيوفّر بذلك ستة أشهر من الدراسة، ويتخرج في سنتين وستة أشهر بدلاً من ثلاث سنوات كاملة.

كان هذا بالنسبة لي تحدياً وإنجازاً رائعاً في آنٍ واحد. التحقت فعلاً بالدورة الثامنة والثلاثين، وبدأت دراسة المرحلة الإعدادية بجناح التعليم، وأتممتها بنجاح، لأنتقل بعدها إلى المرحلة المتوسطة والبداية الفعلية لمرحلة الطيران.

04
أول التحديات: بين الألم والإصرار

كانت أولى مراحل الطيران على طائرة السسنا ١٧٢، وكانت الرحلات المقررة عشر رحلات تقريباً. في الرحلة الثامنة، شعرت بألم قوي في بطني، لكنني تحملته ولم أُبلغ المدرب. وبعد أن هبطنا، كانت هناك إجازة فصلية، فغادرنا الكلية، وهناك انفجرت الزائدة الدودية في بطني.

توجهت للمستشفى، وأجروا عملية استكشافية في مكان الألم، إذ كانوا يشكّون في الزائدة الدودية، فوجدوها منفجرة فعلاً وتم استئصالها، مع تنظيف الباطنية من آثار السائل المنبثق منها. اقتضى الأمر إبقاء جزء من فتحة العملية مفتوحاً ليخرج ما تبقى من الصديد، وقد استمر ذلك قرابة الشهر.

انتهت الإجازة، وكان عليّ العودة للكلية لأكمل الرحلتين التاسعة والعاشرة الانفراديتين، وجزء من العملية ما زال مفتوحاً، لكنني كنت أمارس حياتي بشكل شبه طبيعي. وهنا جاء التحدي الأول: قرر طبيب الطيران أن أنتظر شهراً أو شهرين قبل أن أتمكن من الطيران مجدداً، بينما كان زملائي قد أنهوا تقريباً الطيران الانفرادي، وبدأ كل منهم يعرف مصيره، أيواصل الطيران للمرحلة الثانية كطيار، أم يواصل كفني.

وعلى ضوء قرار الطبيب، قرر جناح الطلبة أن أعود إلى دورتي الأصلية لكسب مزيد من الوقت للتعافي، وهو ما كان يعني ضياع الأشهر الستة التي كسبتها بجهدي. هنا عقدت العزم على المواصلة، وقررت أن أقنع طبيب الطيران وقائد الكلية بقدرتي وعزمي على ألا أضيّع ما أنجزت. بدأت المحاولات والمفاوضات، وطلبت أن تُمنح لي الفرصة، فما كان من قائد الكلية إلا أن أمر بمنحي إياها، والحمد لله. واصلت، وطرت انفرادياً، وكان مدربي مسروراً جداً بهذا الإنجاز.

05
اكتشاف الموهبة

بعدها درست المرحلة المتوسطة الثانية، واستعددت لطيران البي سي-٩، وهي طائرة تدريب متقدمة أُدرجت حديثاً للكلية، وهي طائرة نفاثة. بدأت بطيرانها، وكانت تجربة ممتعة جداً، وهنا أدركت أن لديّ قدرة وموهبة في الطيران، وهي بحق قدرة ومنحة إلهية، سبحان الله.

أبدعت في هذه المرحلة، خصوصاً أن الطائرة كانت تحمل صعوبة معروفة في الإقلاع والهبوط، تتطلب من الطيار مهارة معينة ليتفادى أي خطر محتمل. أذكر أن آخر رحلة، وهي الاختبار النهائي لهذه المرحلة، أبدعت فيها بفضل الله، وكان الطيار الذي يختبرني سعودياً، الله يذكره بالخير، فانبهر وذكر لي أنها أول مرة يصادف فيها رحلة بهذه المهارة، وحصلت فعلاً على درجة عالية جداً في ذلك الاختبار، والحمد لله.

06
رقيب سرب: التحدي الثاني

انتقلت بعدها إلى المرحلة النهائية بالكلية، وعُيّنت برتبة رقيب سرب، وبدأت الدراسة والطيران على الطائرة النفاثة "سترايك ماستر"، وهي مرحلة التدريب النفاث المتقدم. وكنت قد طرت عدداً من الرحلات، حين تعرضت في إجازة أخرى لوعكة صحية جديدة، هذه المرة انسداد في الأمعاء بسبب بقايا مخلفات عملية الزائدة الدودية السابقة.

قرر المستشفى العسكري إجراء عملية جراحية كبرى: استئصال الجزء المسدود من الأمعاء وتوصيلها من جديد، وكانت عملية كبيرة على ضعف الإمكانيات الطبية في حينه، لكنها أُجريت بنجاح، مع اقتضاء إبقاء جزء من العملية مفتوحاً كسابقتها ليخرج الصديد.

أبلغ المستشفى الكلية بتقريره، وكان عليّ العودة بعد الإجازة المرضية لمواصلة مهامي كقائد سرب والطيران. لكن زملائي، مرة أخرى، كانوا قد قطعوا شوطاً طويلاً، وقرر طبيب الطيران أن أنتظر للتشافي التام، خشية أن تنفتح العملية أثناء المناورات ضد الجاذبية الأرضية، والتي قد تصل إلى تسعة أضعاف وزني.

هنا كان التحدي الثاني: عليّ إقناع الطبيب والقائد بأن الفرصة الأولى منحت وتم الإنجاز فيها بتفوق، وأن عليهم أن يثقوا بي ويمنحوني فرصة ثانية، وأنا مستعد وعازم على المضي قدماً، خصوصاً أننا كنا نسمع في تلك الفترة عن التجهيز لحرب الخليج الثانية وتحرير الكويت، وكنت متشوقاً وعازماً على المشاركة والذود بالروح في خدمة ديني ووطني ومليكي، وفاءً بما سأقسم عليه في حفل التخرج.

وفعلاً استطعت إقناعهم بفضل الله، وكانوا حقاً نعم الزملاء: القائد، والطبيب، وقائد سربي، وطلبة السرب، وزملاء الدورة، بل الكلية جميعها استنفرت معي، وكان عليّ ألا أخذلهم. والحمد لله واصلت الطيران وقيادة السرب، وكنت أطير مرتين في اليوم أحياناً، وهي حالة استثنائية تتطلب لياقة جسدية وذهنية عالية.

07
يوم التخرج

مضى الوقت بسرعة، والتخرج على الأبواب، وما زلت أطير، حتى إن آخر رحلة والاختبار النهائي كانا في يوم التخرج نفسه، فذهبت مباشرة من الطائرة إلى غرفتي لأستبدل "الأوفرهول" (زي الطيران) ببدلة التخرج، ثم إلى سربي لأحمل سيفي وأقود طابور العرض.

انضممت لطابور العرض، وبدأت مراسم التخرج، وكنت منهكاً للغاية. وبنهاية العرض، اصطف زملاء دورتي للمثول أمام منصة التخرج وراعي الحفل، وبدأ مقدم الحفل بذكر أسماء المتفوقين للخروج والسلام على راعي الحفل واستلام الجوائز، وكانت الإشاعات تدور حول من سيفوز بجائزة الطيران، وهي الأهم.

وإذا باسمي يُذكر، ولم أنتبه له لولا أن نبّهني أحد زملائي بجانبي، دفعني بيده وقال لي: "قول أمرك، أنت الأول، قول أمرك". انتبهت بسرعة، وقلت "أمرك" بعد وهلة من السكوت ساد على الحفل، وتقدمت واستلمت جائزة الطيران، جائزة "صقر الطيران"، وتحقق الحلم.

وكأن ربي نبّهني، ووجّهت نظري لوالدي وسط الحضور الغفير، وهو يرفع شماغه عالياً فرحاً وفخراً، يكاد أن يطير من الفرحة والابتهاج. لله الحمد والشكر، فهو شعور لا يوصف، ويعجز اللسان أن يعبّر عنه.

08
إلى ميدان الاختبار الحقيقي: تحرير الكويت

عُيّنت بقاعدة الملك فهد الجوية بالطائف، كملازم طيار مقاتل على طائرة الإف-٥، مع مجموعة من الزملاء، مع اشتعال أزمة غزو الكويت في أغسطس ١٩٩٠م، ودخول القوات الجوية حالة الاستنفار لعمليات "درع الصحراء".

واصلت الدراسة للطائرة والتدريب الفعلي كمقاتل على فنون الطيران والقتال، وأتممنا الأشهر الستة المطلوبة لأكون عملياتياً جاهزاً للمشاركة في أي حرب جوية. وفعلاً، ألحّ عليّ زملائي، بصفتي الأقدم بينهم والأول في الطيران، أن أبعث ببرقية لقائد القوات الجوية عن رغبتنا في المشاركة في حرب تحرير الكويت.

وفعلاً تمت تلبية طلبنا، ووُجّهنا للذهاب إلى القصيم وتشكيل مفرزة جوية، عبارة عن خيام، ليتسنى لنا القرب من الأهداف والمشاركة. وبحمد الله تم اللازم، وتحررت الكويت، وعدنا إلى الطائف، وواصلنا التدريب للمراحل المتقدمة: قيادة طائرتين "إليمنت ليد"، ثم "فلايت ليد" لقيادة أربع طائرات وأكثر، وأتممتها بنجاح.

09
منعطف القدر

شاءت قدرة الله أن أتعرض لحادث سير، تقرر بعده أن أُنتدب لمدة سنة، مؤقتاً، إلى القيادة في الرياض، بهيئة العمليات، بإدارة التنظيم والتسليح التي تأسست حديثاً، كضابط تنظيم وتسليح، مع استكمال العلاج، حيث كان الضرر قد وقع وتركّز بالوجه. طالت فترة العلاج، لكن تم تثبيتي بعدها في الخدمة.

استلمنا زمام الأمور مع الزملاء لإعادة تنظيم القوات الجوية، وكنا عدداً قليلاً من الضباط وضباط الصف، والإدارة في طور التأسيس. عملنا ليل نهار لإنجاز المطلوب، ولم يكن الأمر سهلاً، فلا خبرة لديّ بالتنظيم والهيكلة التنظيمية، لكن مع الاطلاع والتعلّم الذاتي، استطعنا أن ننجز شوطاً كبيراً نال استحسان قائد القوات الجوية ونائبه ووزير الدفاع.

وُجّهت أنا وضابط آخر للانتداب إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة تنظيم القوى البشرية، وكان تحدياً صعباً ومشوقاً، اجتزته بنجاح وامتياز، بحمد الله. عدت إلى القيادة، وأكملنا المهمة، وأعددنا المسودة النهائية للتنظيم، وتولينا مراجعة وزارة المالية مع المختصين بالمالية بالقيادة للمطالبة بالميزانية المطلوبة وإقرارها، وتم اعتمادها من الوزير.

حصدنا خطابات شكر وتقدير من القيادة العليا، وليس لنا فضل في ذلك، فهذا واجبنا. وتمت ترقيتي إلى رتبة رائد. وهنا، وبناءً على التنظيم الجديد، رأيت أن عليّ أن أُفسح المجال لمن يكمل المسيرة.

10
ميلاد رائد الأعمال

قررت في عام ٢٠٠٠م الانتقال إلى مجال الأعمال، وكان عليّ الاختيار في أي مجال يناسب قدراتي وميولي وحبي للتحديات والمغامرات. كانت تلك الحقبة حقبة ثورة الدوت كوم والإنترنت، وأدركت أنه سيكون لها شأن كبير في خدمة البشرية.

تصادف حينها إقامة أول معرض جيتكس في الرياض، ووقع اختياري على شركة كندية رائدة، فوقّعت معها لمنح حق الامتياز التجاري لأعمال الإنترنت، وتدربت على المتطلبات في تورنتو بكندا، وأتممت الدورة والتدريب بنجاح، وعدت إلى الرياض لأؤسس أول مؤسسة تُعنى بأعمال الإنترنت.

كان التحدي حينها قلة الموارد، ومهمة إقناع السوق بأهمية هذا المجال الجديد كلياً عليه، فأخذت على عاتقي مهمة التثقيف والتوعية للقطاعين الحكومي والخاص. وبحمد الله استطعت إنجاز العديد من العقود والاتفاقيات على الصعيدين.

11
مغامرات السوق وتقنيات جديدة

اعترضتني تقنيات جديدة، من ضمنها تقنية البصمة الحيوية للإصبع، فاستغللتها جيداً لتطبيقها في كلا القطاعين، وعلى وجه الخصوص القطاع الحكومي، وتم اللازم مع وزارة الداخلية والجمارك لتطبيقها على جميع المنافذ الدولية، وكانت قفزة نوعية في هذا المجال.

ثم اعترضتني فرصة أخرى، لتصنيع وتوزيع الأجهزة الكهربائية المنزلية، فأسست شركة لهذا المجال الحيوي. ومن ثم اعترضتني فكرة توزيع أخرى مع شركة سوني وموردين محليين، فأسست شركة أخرى، وعملت في هذا المجال.

12
عصر الجائحة والخروج الحكيم

واصلت العمل في هذا المجال حتى عصفت أزمة كورونا في عام ٢٠٢٠م بالأخضر واليابس. وفي عام ٢٠٢٢م، اتخذت قرار التخارج وتقليص الخسائر، والخروج من السوق بأقل الخسائر الممكنة، ولله الحمد على كل حال.

13
من التيه إلى الإقلاع من جديد

لم يكن ما حدث بعد كورونا مقتصراً عليّ وحدي — فالجائحة عصفت بشركات كبرى قبل شركتي، وتأثرت بها دول وحكومات واقتصادات في كل صوب وحدب. ومنذ التخارج من السوق عام ٢٠٢٢، وحتى منتصف عام ٢٠٢٦، عشت خلال هذه السنوات الأربع حالة أشبه بإعادة ضبط كاملة: توهان، وتغيرات جذرية في الأنظمة والأسواق والاقتصاد العالمي، وكان عليّ أن أجيد المراوغة وأتخذ قرارات قبل أن تتضح لي وجهة تلك المراوغة نفسها، تاركاً الأمر بتدبير من الله سبحانه وتعالى.

وفي النصف الثاني من عام ٢٠٢٦، وبعد سنوات من الرجوع إليه سبحانه، والتوكل عليه، والصبر على ما أصابني، وحمده وشكره دائماً على ما قدّر لي، جاء الفرج فجأة ودون سابق علم. ذات يوم، بعد صلاة الفجر، أحسست بطاقة غريبة وذهن صافٍ تماماً، ورؤية واضحة لما عليّ فعله. حدسي وإحساسي حينها قالا لي إن الله سبحانه يقول: "تعال هنا يا سعد، لقد اشتقت لك عن هذه الحياة الدنيا، ألم يخبرك رسولي محمد ﷺ عنها؟ وبما أنك لجأت إليّ، وصبرت، ودعوت بعد كل صلاة طوال هذه الفترة، وأحسنت الظن بي — فإليك تدبير أمرك."

تدفقت الأفكار والقرارات، واستعدت قواي وهمتي وعزيمتي التي أعرفها، وعدت "سعد" الذي أعرفه. وقررت العودة إلى مجالي الحقيقي الذي شغفت به منذ زمن: الاستشارات في أعمال الإنترنت، وتحديداً الذكاء الاصطناعي — الذي بدأت متابعته فعلياً منذ عام ٢٠٠٤ تقريباً، لكنني ظللت مقيداً، أراقب باستمرار دون خطوات جادة للبدء. هذه المرة كان الأمر مختلفاً: بدأت أتعلّم وأقرأ وأتدرّب ذاتياً، وخلال فترة وجيزة لا تتجاوز الشهرين، أجدت التعامل من جديد بقدراتي التي أعرفها.

وبدأت فعلياً بموقعي الشخصي هذا، كنافذة للعبرة وتوثيق إرث رقمي لسيرتي، ليكون الأساس لما سأقوم به من استشارات وتنفيذ لمشاريعي القادمة — مشاريع أرى أنها يجب أن تستغل إمكانياتي وقدراتي وطبيعة تفكيري، القائم دائماً على الإبداع والإتقان، مسنوداً بحدس قوي يقرأ ما هو أبعد من اللحظة الحالية. وبما أنني لا أحب القيود، بل أميل للانفتاح على تنفيذ ما أقتنع به بإمكانياتي وشغفي، فإن هذا الشغف سيكون — بعد عون الله — معيني في خدمة الناس أولاً، من حبي الصادق لفعل الخير، وإخلاصي وتفانيّ في إتقان ما أقوم به في شتى المجالات التقنية.

وأنا أرى في التطور الهائل بمجال الذكاء الاصطناعي سلاحاً يجب أن أُحسن استخدامه، كالسيف بيد الفارس، لما يخدم توجهي بما يرضي الله سبحانه وتعالى — على يقين أن الطريق صعب ومليء بالتحديات، في زمن قد يفقد فيه جيل كامل بوصلته الحقيقية وركيزته المتينة: مراقبة الله وتقواه في كل شيء.

بدأت الرحلة نحو هذه الوجهة الجديدة، ونحن الآن بصدد الإقلاع، بعد اتخاذ كل الإجراءات اللازمة نظامياً وبحكمة قبل الإقلاع. أحمد الله حمداً طيباً مباركاً على هدايته وحسن تدبيره، سائلاً إياه التوفيق والسداد لي ولكم وللمسلمين جميعاً لما يحب ويرضى. نراكم على خير بإذن الله بعد الهبوط، فالرحلة طويلة، ونحلّق بكم بكل تفاصيلها. مرحباً بكم ترحيباً يليق بحضوركم الكريم، ولا تنسونا من خالص دعائكم، وعلى الله توكلنا.

ONGOING
بتدبير الله عز وجل — والرحلة مستمرة

حين أستعيد شريط هذه الرحلة، من طفل يحلم بتدريس الإنجليزية، إلى قمرة طائرة حربية، إلى مكتب تنظيم يُعاد فيه بناء مؤسسة عريقة، إلى ريادة أعمال في مجالات لم تكن قد وُلدت بعد حين اخترتها، أدرك أن كل باب أُغلق في وجهي كان في الحقيقة باباً آخر يُفتح لي بتدبير من الله سبحانه وتعالى.

رفض جامعة الملك سعود، الذي بدا حينها نهاية حلم، كان بداية حلم أكبر لم أكن لأتخيله. والمرض الذي كاد يقصيني عن الطيران مرتين، كان اختباراً لعزيمة صقلتني أكثر مما كسرتني. وحادث السير الذي بدا انتكاسة لمسيرة طيران واعدة، فتح لي باب خدمة من نوع آخر، ثم باباً لريادة أعمال امتدت أكثر من ستة وعشرين عاماً.

وحين عصفت جائحة كورونا بالأسواق، واضطررت للتخارج منها عام 2022، بدت تلك المحطة أقسى ما مررت به: سنوات من التوهان لم أكن أرى نهايتها. لكنها، كسابقاتها، لم تكن إلا باباً آخر يُفتح بتدبير من الله — فبعد صلاة فجر في منتصف عام 2026 غيّرت كل شيء، عدت "سعد" الذي أعرفه، وعدت إلى شغفي الحقيقي: الاستشارات في أعمال الإنترنت والذكاء الاصطناعي، وأسّست "عونك" لتكون أول ثمار هذا الإقلاع الجديد.

في كل محطة من هذه المحطات، كان هناك من مدّ لي يد العون: خالي الذي أرشدني إلى الطيران، وقائد الكلية وطبيبها اللذان منحاني فرصة تلو أخرى، وزملائي الذين استنفروا معي، وقيادتي التي وثقت بي، ووالدي الذي رفع شماغه فخراً بي. وفوق هذا كله، يد الله سبحانه التي كانت تقود كل خطوة، حتى حين كنت أظن أنني أنا من يقود.

وها أنا اليوم أروي هذه المسيرة، لا افتخاراً بما أنجزت، بل شهادةً على أن الإنسان مهما خطط، فإن الله هو خير المدبّرين، وأن العسر مهما طال، فمعه يسر. ومادام النَّفَس باقياً، فالرحلة لم تنتهِ — وهذا الموقع نفسه امتداد لها: إرث رقمي يوثّق ما مضى، ويستقبل ما هو آتٍ، بلا تاريخ انتهاء. وكل ما تحقق، إنما تحقق بفضله وتوفيقه سبحانه، وله وحده الحمد والشكر، أولاً وآخراً.

حضور دائم، في كل مناسبة تستحق
اليوم الوطني — 2026
اليوم الوطني السعودي 96
« عزّنا بطبعنا »
مشاركتي: تحية جوية خاصة نُشرت على الصفحة الرئيسية بمناسبة اليوم الوطني الـ96 للمملكة العربية السعودية، تحت شعار «عزّنا بطبعنا» — كلمة موجّهة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وللشعب السعودي، احتفاءً بالوطن وربطاً بين مسيرتي الشخصية وقيم الشعار الأصيلة.
زيارة الصفحة الكاملة ←
التأسيس الأكاديمي
1987 — 1990
بكالوريوس علوم الطيران
أكاديمية الملك فيصل الجوية · الرياض
  • التخرج برتبة ملازم طيار حربي، وحصد الترتيب الأول على مستوى الدورة في الطيران.
  • حائز على جائزة "صقر الطيران" على مستوى المملكة لعام 1990.
مجالات العمل الأساسية
CORE
تطوير الأعمال
إطلاق مشاريع جديدة وبناء شراكات استراتيجية من الصفر.
CORE
الإدارة العامة
قيادة فرق متعددة الوظائف وتحقيق نتائج قابلة للقياس.
CORE
مبيعات B2B
تفاوض عقود كبيرة مع جهات حكومية وشركات خاصة.
CORE
التخطيط الاستراتيجي
وضع خطط نمو وموازنات وتحليل السوق.
الشهادات والتدريب
1999
إدارة القوى البشرية والتنظيم
قاعدة كولومبوس الجوية، مسيسيبي، الولايات المتحدة الأمريكية.
2000
مستشار حلول أعمال الإنترنت
بامتياز من شركة Worldsites Network LLC، تورنتو، كندا.
2009
التحليل الفني وسوق الأوراق المالية
معهد الخبراء الماليين، الرياض.
CERT
خبير بلوك تشين معتمد
شهادة احترافية معتمدة في تقنية سلسلة الكتل.
CERT
خبير أمن سيبراني معتمد
شهادة تدريبية احترافية في الأمن السيبراني.
CERT
التسويق عبر وسائل التواصل
شهادة احترافية معتمدة في التسويق الرقمي.
الجوائز والتكريمات
RSAF · 1999
خطابات شكر من القيادة
من القائد ونائب القائد، تقديراً لدوره في إعادة تنظيم القوات الجوية الملكية.
2004
جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية
خطاب شكر وتقدير على مساهماته في محاضرات الأمن الحيوي.
القطاع الخاص
تقدير عملاء كبار
جوائز وشهادات تقدير لتميز خدمة العملاء والتعاون (بندة، لولو هايبرماركت، كارفور).
عصارة خبرتي، بوصلة رؤيتي
01 / VISION

موقع يعرّف بي وبرؤيتي

مساحة تُلخّص خبرتي كصائب في اختيار مجالات ريادية جديدة قبل أن تصبح "ترند" — من الطيران الحربي، إلى أعمال الإنترنت، إلى الذكاء الاصطناعي اليوم.

02 / SERVICE

خدمات مجانية من باب التعاون

تقديم عون واستشارة لمن يحتاجها، إيماناً بالإنسانية وحب الخير للناس، بقدر ما أستطيع.